نجيب الدين السمرقندي
136
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
والمرزنجوش والادرار بطبيخ بذر الكرفس والحسك والإنيسون والبرسياوشان والهليون مع الجلنجبين العسلى واستعمال الحقن المتخذة من طبيخ البابونج والإكليل والشيح والشبت والسذاب وأطراف الكرنب وبذر الحلبة والحسك والتين مع دهن الخلّ والملح والبورق والمروخات الحارّة مثل دهن القسط والحسك والبابونج ولفلوس الخيار شنبر تأثير عظيم في تحليل أورام الأحشاء الباطنة حقنا وشربا لأن له حرارة معتدلة بها يحلّل الأورام مطلقا ويلين الصلبة منها ، ولأنه يسهل بلا نكاية ولا غائلة اسهالا غير عنيف حتى يستفرغ المواد الرقيقة اللطيفة بجملتها وتبقى الغليظة فتصلب بسرعة . وإما صلبا . وأكثر ما يحدث بعقب الورم الحارّ « 1 » أو البارد بحرّ حجّره بتحليل لطيفه أو برد غلّظه فلم ينضج ولم يتحلل لشدة غلظه وفجاجته . وعلامته : الثقل الشديد لتراكم المادة الأرضية مع وجع قليل لأنه لبرده وغلظه يبلّد حس العضو ورقة البول لاحتباس الأجزاء المغلّظة له لانسداد عروق الكلية من الورم ولأنها لا يجذب إلا الرقيق لضعفها ونزارته ؛ لأن الكلية لضعفها لا تجذب المائية من الكبد على المجرى الطبيعي فيبقى شئ منها في الكبد ولان السدّة أيضا إذا منعت الأجزاء الغليظة من النفوذ ، قلّ البول بالضرورة مع أنها كما تمنع الغليظة تمنع كثيرا من الرقيقة أيضا وكثيرا مّا يعرض منه الاستسقاء لما تحتبس المائية الكبد ويطول زمان ذلك ، لأن الورم الصلب في الكلية لا يمكن أن يندفع في زمان يسير فينصرف مع الدم إلى البدن أو إلى فضاء البطن . وقال « الطبري » قد يعرض عنه الدق « 2 » بسبب انقطاع الغذاء عن القلب وضغط العرق الصاعد من
--> ( 1 ) . لكنه لا من انتقال كل ورم حارّ فإنه يبعد أن ينتقل الورم الصفراوي إليه لبعد الصفراء عن قوام السوداء فان الأكثر انما يكون انتقاله عن دم صرف أو عن دم مخالط ليسير من الصفراء وهذا أقلّ من الأولى . ( 2 ) . لأن القلب حين انقطاع الغذا عنه يحمى حميا شديدا باشتعال الحرارة فيه عند ذلك وتسخن الروح ويجرى الروح المسخّن والحرارة المشتعلة عنه إلى سائر الأعضاء آنا فآنا كما هو عادتهما ويحلل رطوباتها المبثوثة فيه كالطلّ لانفاقها لها واستحالتها إلى الغذاء عند فقدانه والتي قريبة العهد بالانعقاد أولا فأولا حتى تفنى رطوباتها الأصلية بمرور الأيام الكثيرة فيحدث منه الدق ضرورة . وانما خصّصه بالورم الصلب ، لأن زمانه كان زمانا طويلا بنسبة سائر الأيام لصلابة هذا الورم وعصيان مادته للتليين والتحليل ولقلة وصول أثر الدواء إليه فيمكن أن يتحلل تلك الرطوبات في تلك المدة ويحدث الدق .